الزمخشري
524
أساس البلاغة
وطلع الصديع وهو الفجر وانصدعت الأرض بالنبات وصدعها الله تعالى « والأرض ذات الصدع » وصدعت الفلاة قطعتها وصدعت النهر وصدعت الغنم صدعتين وصدعتين وصدع ثوبه صدعتين وقال وأنحر للشرب الكرام مطيتي * وأصدع بين القينتين ردائيا وفي مثل صدعه صدع الرداء وبان منه كشق صديع وهو الرداء المصدوع قال لبيد دعي اللوم أو بيني كشق صديع * فقد لمت قبل اليوم غير مضيع وصدع بالحق جهر به وصرح مفرقا بينه وبين الباطل « فاصدع بما تؤمر » وخطيب مصقع مصدع ويقال هو أصدعهم بالصواب في أسرع جواب وقال ذو الرمة صدوع بحكم الله في كل شبهة * ترى الناس في ألباسها كالبهائم جمع لبس ورأيت منهم صدعات تفرقا في الرأي والهوى وأصلحوا ما فيكم من الصدعات وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام وسبيل صادع وجبل وواد صادع ذاهب في الأرض طولا وهذا الطريق يصدع في أرض كذا س دغ ضربه في صدغه وهو ما بين اللحاظ إلى أصل الأذن ومنه المصدغة كما قيل المخدة من الخد وصادغته عارضته في المشي صدغي إلى صدغه كما تقول خاصرته من الخصر ووسمه الصداغ وهو سمة على مستوى الصدغ طولا إلى أسفل الحنك وإبل مصدغة وتقول فلان ما يصدغ نمله وما يقصع قمله وصبي صديغ إلى أن يستكمل سبعة أيام صدف صدف عن الشيء صدوفا أعرض عنه وفيه صدوف عن الفحشاء وامرأة صدوف تصد عن الريبة وصادفته وجدته وصادفه قابله وتصادفا تقابلا ومنه صدفا المحارة لتقابلهما و « ساوى بين الصدفين » بين رأسي الجبلين المتقابلين ومن الكناية رجل صدوف أبخر لأنه كلما حدث صدف بوجهه لئلا يوجد بخره صدق صدقته الحديث وفي مثل صدقني سن وسن بكره وصادقه ولم يكاذبه وتصادقا ولم يتكاذبا وصدقه فيما قال وقوله مصدق ورجل صدوق من قوم صدق ورجل صديق وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل وصادقته فكان خير صديق وهو صديقي ومصادقي